الشيخ علي الكوراني العاملي

203

عصر الظهور

أما نار الحجاز الوارد أنها في المدينة المنورة فقد تكون مجرد إخبار إعجازي من النبي صلى الله عليه وآله عن وقوعها دون أن تكون علامة لشئ . وقد حدث ذلك ونقل المؤرخون ظهور بركان ناري قرب المدينة ، بقي أياماً . وهاتان الناران غير النار التي هي من علامات الظهور ، فقد ورد في الأحاديث تسميتها بنار المشرق ، وفي بعضها نار في شرقي الحجاز ، ففي مخطوطة ابن حماد ص 61 عن ابن معدان قال : ( إذا رأيتم عموداً من نار من قبل المشرق في شهر رمضان في السماء فأعدوا ما استطعتم من الطعام ، فإنها سنة جوع ) . وعن الإمام الصادق عليه السلام قال : ( إذا رأيتم ناراً عظيمة من قبل المشرق تطلع ليال فعندها فرج الناس . وهي قدام القائم بقليل ) . ( البحار : 52 / 240 ) . وعن الإمام الباقر عليه السلام قال : ( إذا رأيتم ناراً من المشرق شبه الهردي العظيم ، تطلع ثلاثة أيام أو سبعة ، فتوقعوا فرج آل محمد صلى الله عليه وآله إن شاء الله عز وجل ، إن الله عزيز حكيم ) . ( البحار : 52 / 230 ) ، والهردي : الثوب المصبوغ بالأخضر والأحمر . ويحتمل أن تكون هذه النار بركاناً طبيعياً ، أو انفجاراً نفطياً كبيراً . كما يحتمل أن تكون هي الآية الربانية التي تكون من علامات ظهور المهدي عليه السلام ، فعن الإمام الباقر عليه السلام قال : ( يزجر الناس قبل قيام القائم عن معاصيهم بنار تظهر لهم في السماء ، وحمرة تجلل السماء ) . ( البحار : 52 / 221 ) ، وتكون هذه النار قبل الأزمة السياسية الحجازية ، أو أثنائها . والله العالم . فخرج منها خائفاً يترقب ذكرت الأحاديث الشريفة أن جيش السفياني يسيطر على المدينة المنورة ، ويستبيحها ثلاثة أيام ، ويعتقل كل من تصل إليه يده من بني هاشم ويقتل العديد منهم ، بحثاً عن الإمام المهدي عليه السلام .